mesaiky
19-07-2010, 02:31 PM
قصة الظالم و المظلوم في مجتمعنا
عجيب تفكير بعض الناس مع الأوضاع الإجتماعية ، يتقدم الرجل فيخطب المرآة فتوافق على الزواج دون أي ضغط من الرجل وعندما يدفع مهرها الذي حددته و وليها و يتزوجها الرجل برضاها و رضى وليها و أمام و مرئ من أفراد المجتمع و يبارك له أهلها و أقاربها و جيرانها و اصحبهايصبح هذا الرجل المسكين ظالم مستبد للمرآة !
ظالم لأنه خطبها و تزوجها ، و ظالم لأنه دفع المهر الذي طلبته المرآة لتصبح زوجته و حليلته ! و هنا يجب أن لا ننسى ما يقوم به الرجل من إلتزام بالنفقة و الحماية و غيرها من الأمور المترتبه على الزوج بعد دخوله قفص الزوجيه .
البعض هنا يصف الرجل بأنه مستغل و مستبد للمرآه ، و البعض الأخر يصفه بالشهوانية و الحيوانية و الأنانية .
و في نفس الوقت توصف المرآة بالضعيفة و المظلومة و المغلوبة على أمرها !
فكيف يكون الأمر لو أن الرجل لم يدفع المهر ، و كيف يكون الأمر لو أنه أخذ المرآة زوجة له دون رضاها و دون رضى و مباركة أهلها و وليها !
طبعا ما ذكر أعلاه يعبر عن رأي لشريحة معينة في مجتمعنا المعاصر في حال كان الرجل متزوج من أكثر من امرآة واحده أي من المعددين في الزواج !
علما بأن زواجه من الأولى لا يختلف عن زواجه من الأخيرة ، فكل زواج يتم برضى المرآة و بمهر و بمباركة من أهلها و وليها !
قد يقول قائل أن الرجل ظالم لزوجته الاولى عندما تزوج الثانية ، و الرجل ظالم للأولى و الثانية عندما تزوج الثالثة ! و كذلك الحال عندما تزوج الرابعة .
و لكن كل هذه الزيجات تتم برضى المرآة و بمهر و بمباركة من أهلها و وليها !
لست أدري هنا من الظالم و من المظلوم ، و لكن لو أخذنا قضيتنا هذه الى محكمة العدل الدولية ، بأعتبار أن الظلم موجود فرضاً !!! ، لوجدنا أن المرآة و أهلها و وليها و كل من شارك في مراسم الزواج و بارك هذا الزواج هم ظالمون أو شركاء في الظلم على أقل تقدير ، و ليس من العدل أن نوجهه تهمة الظلم للرجل وحده دون غيره .
و ألمرآة قبل غيرها كان بأمكانها وقف و منع الظلم المشار اليه من الحدوث لو أنها رفضت مبداء الزواج من رجل متزوج و رفضت المشاركة في عمليه التعدد برمتها ، و لكن لوجود مصلحة او مصالح معلنة أو غير معلنة ترحب المرآة و ذويها و يباركون هذا الزواج و يحتفلون به .
و هناك زاويا أخرى للموضوع ، اليس الأنسان مطالب إجتماعيا أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، اليس من حق المرآة أن تختار مواصفات زوجها و شريك حياتها ، اليس في التعدد المشروع حل لمشكلة العنوسة ، و كذلك تأمين حياة أفضل للمطلقات و الأرامل ، اليس في التعدد حل لمشكلة إيجاد أب بديل للأيتام ، و كذلك حل للحد من مشاكل الخيانة الزوجية و الأمراض الجنسية ، و حلول لكثير من المشاكل الإجتماعية التي لا يتسع المجال لذكرها في مقال صغير كهذا ، كما لا يشترط أن يقتصر التعدد او يكون حكرا على المطلقات و الإرامل فقط .
و من المعلوم أن الغرب المتحضر (كما يقال له ) تكنولوجيا يرفض التعدد المنظم أي التعدد في الزواج ، و لكنه في نفس الوقت يبارك التعدد الغير منظم و المتمثل في العشيقات و الخليلات ، علما بأن التعدد الغير منظم لا يساهم في حل أين من المشاكل ألإجتماعية المشار إليها أنفا ، بل على العكس فأن التعدد الغير منظم يسهم مباشرة في زيادة المشاكل ألإجتماعية و خاصة التفكك الأسري .
قد تنتج بعض المشاكل الإجتماعية كنتيجة غير مباشرة لالتعدد في الزواج ، و لكن من الواجب أن نتفهم أن هذه المشاكل ليست نابعة من عملية التعدد ذاتها ، بل هي ناتجة من سوء تصرف و سوء معاملة بعض الأفراد في هذا المجتمع ، و في الغالب تكون هذه المشاكل موجودة أصلا في بيت الزوجية و لكنها غير ظاهره للعيان ، و القضية كما يقولون تحتاج لوقت إضافي كي تصبح ظاهرة ، و جاء التعدد فعجل في بروزها ، و لكن هذا لا يعني أن التعدد أوجدها من عدم .
و من الضروري أن نفهم أن حياة التعدد في الزواج ليست بالحياة السهلة التي يستطيع كل رجل و كل إمرآة أن يعيشها و يحياها ، فلو كانت الحياة بين الزوج و زوجته تتطلب مائة من مهارات الحياة لتكون الحياة الزوجية حياة ناجحة ، فأن الحياة الزوجية في حال التعدد تتطلب أضعاف هذه المهارات من الزوج و الزوجة لتكون الحياة سعيدة في ظل التعدد ، و عليه يجب القول و التنبيه بأن التعدد في الزواج لا يصلح لكل رجل و لا لكل إمرآة ، و خاصة ممن لا يتقنون فنون التعامل الإسري .
لقد جعل الشارع قوانين و أنظمة واضحة لإنجاح الحياة الزوجية سواء كانت مع زوجة واحدة او عدة زوجات ، و صدق القائل ( الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ) و الله أرحم بعباده من أنفسهم .
كتبه / ابو صلاح
سامي بن عبدالله السنيد
عجيب تفكير بعض الناس مع الأوضاع الإجتماعية ، يتقدم الرجل فيخطب المرآة فتوافق على الزواج دون أي ضغط من الرجل وعندما يدفع مهرها الذي حددته و وليها و يتزوجها الرجل برضاها و رضى وليها و أمام و مرئ من أفراد المجتمع و يبارك له أهلها و أقاربها و جيرانها و اصحبهايصبح هذا الرجل المسكين ظالم مستبد للمرآة !
ظالم لأنه خطبها و تزوجها ، و ظالم لأنه دفع المهر الذي طلبته المرآة لتصبح زوجته و حليلته ! و هنا يجب أن لا ننسى ما يقوم به الرجل من إلتزام بالنفقة و الحماية و غيرها من الأمور المترتبه على الزوج بعد دخوله قفص الزوجيه .
البعض هنا يصف الرجل بأنه مستغل و مستبد للمرآه ، و البعض الأخر يصفه بالشهوانية و الحيوانية و الأنانية .
و في نفس الوقت توصف المرآة بالضعيفة و المظلومة و المغلوبة على أمرها !
فكيف يكون الأمر لو أن الرجل لم يدفع المهر ، و كيف يكون الأمر لو أنه أخذ المرآة زوجة له دون رضاها و دون رضى و مباركة أهلها و وليها !
طبعا ما ذكر أعلاه يعبر عن رأي لشريحة معينة في مجتمعنا المعاصر في حال كان الرجل متزوج من أكثر من امرآة واحده أي من المعددين في الزواج !
علما بأن زواجه من الأولى لا يختلف عن زواجه من الأخيرة ، فكل زواج يتم برضى المرآة و بمهر و بمباركة من أهلها و وليها !
قد يقول قائل أن الرجل ظالم لزوجته الاولى عندما تزوج الثانية ، و الرجل ظالم للأولى و الثانية عندما تزوج الثالثة ! و كذلك الحال عندما تزوج الرابعة .
و لكن كل هذه الزيجات تتم برضى المرآة و بمهر و بمباركة من أهلها و وليها !
لست أدري هنا من الظالم و من المظلوم ، و لكن لو أخذنا قضيتنا هذه الى محكمة العدل الدولية ، بأعتبار أن الظلم موجود فرضاً !!! ، لوجدنا أن المرآة و أهلها و وليها و كل من شارك في مراسم الزواج و بارك هذا الزواج هم ظالمون أو شركاء في الظلم على أقل تقدير ، و ليس من العدل أن نوجهه تهمة الظلم للرجل وحده دون غيره .
و ألمرآة قبل غيرها كان بأمكانها وقف و منع الظلم المشار اليه من الحدوث لو أنها رفضت مبداء الزواج من رجل متزوج و رفضت المشاركة في عمليه التعدد برمتها ، و لكن لوجود مصلحة او مصالح معلنة أو غير معلنة ترحب المرآة و ذويها و يباركون هذا الزواج و يحتفلون به .
و هناك زاويا أخرى للموضوع ، اليس الأنسان مطالب إجتماعيا أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، اليس من حق المرآة أن تختار مواصفات زوجها و شريك حياتها ، اليس في التعدد المشروع حل لمشكلة العنوسة ، و كذلك تأمين حياة أفضل للمطلقات و الأرامل ، اليس في التعدد حل لمشكلة إيجاد أب بديل للأيتام ، و كذلك حل للحد من مشاكل الخيانة الزوجية و الأمراض الجنسية ، و حلول لكثير من المشاكل الإجتماعية التي لا يتسع المجال لذكرها في مقال صغير كهذا ، كما لا يشترط أن يقتصر التعدد او يكون حكرا على المطلقات و الإرامل فقط .
و من المعلوم أن الغرب المتحضر (كما يقال له ) تكنولوجيا يرفض التعدد المنظم أي التعدد في الزواج ، و لكنه في نفس الوقت يبارك التعدد الغير منظم و المتمثل في العشيقات و الخليلات ، علما بأن التعدد الغير منظم لا يساهم في حل أين من المشاكل ألإجتماعية المشار إليها أنفا ، بل على العكس فأن التعدد الغير منظم يسهم مباشرة في زيادة المشاكل ألإجتماعية و خاصة التفكك الأسري .
قد تنتج بعض المشاكل الإجتماعية كنتيجة غير مباشرة لالتعدد في الزواج ، و لكن من الواجب أن نتفهم أن هذه المشاكل ليست نابعة من عملية التعدد ذاتها ، بل هي ناتجة من سوء تصرف و سوء معاملة بعض الأفراد في هذا المجتمع ، و في الغالب تكون هذه المشاكل موجودة أصلا في بيت الزوجية و لكنها غير ظاهره للعيان ، و القضية كما يقولون تحتاج لوقت إضافي كي تصبح ظاهرة ، و جاء التعدد فعجل في بروزها ، و لكن هذا لا يعني أن التعدد أوجدها من عدم .
و من الضروري أن نفهم أن حياة التعدد في الزواج ليست بالحياة السهلة التي يستطيع كل رجل و كل إمرآة أن يعيشها و يحياها ، فلو كانت الحياة بين الزوج و زوجته تتطلب مائة من مهارات الحياة لتكون الحياة الزوجية حياة ناجحة ، فأن الحياة الزوجية في حال التعدد تتطلب أضعاف هذه المهارات من الزوج و الزوجة لتكون الحياة سعيدة في ظل التعدد ، و عليه يجب القول و التنبيه بأن التعدد في الزواج لا يصلح لكل رجل و لا لكل إمرآة ، و خاصة ممن لا يتقنون فنون التعامل الإسري .
لقد جعل الشارع قوانين و أنظمة واضحة لإنجاح الحياة الزوجية سواء كانت مع زوجة واحدة او عدة زوجات ، و صدق القائل ( الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ) و الله أرحم بعباده من أنفسهم .
كتبه / ابو صلاح
سامي بن عبدالله السنيد