المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غداً تقام صلاة الغائب ...!!!


mesaiky
27-04-2010, 11:05 AM
غداً تقام صلاة الغائب ...!!!


كم مرة صلينا على حبيب لنا غادرنا بصورة مفاجئة ...؟
كم مرة بكينا .... او تباكينا على عزيز لنا ؟
كنا ... و لازلنا ... كلما ودعنا أحد أحببنا نبكية أيام او شهور قليلة ثم ننساه و لا نذكره الا في لحظات قليلة و قد نحتاج الى شخص او حدث ليذكرنا بهم .
لكن من سنفارق عما قريب لن ننساه أبداً ... فنحن من قتله و بعضنا شارك في قتله من قريب و بعيد !!!
أنني أتكلم عن (المواطن أبن الكرم ... أبن الطيبة ... أبن العطاء ... و أبن ... الخ) ....!!!
في ماضاً ليس ببعيد كان جيراننا و أكثر أهل الأرض يحسدوننا على هذا المواطن الذي أتصف بالكرم و الطيبة و ببقية الصفات النبيلة التي قل ما تجدها في أغلب المجتمعات المعاصرة اليوم ، كان البعض يعيب علينا الصفات الجميلة التي حرمه الله منها ...
كان أقل ما يقدم للضيف عند قدومه (الذبيحة) فأصبحنا نقدم له (الدجاجة) و غداً سنعتذر لضيفنا عن (الدجاجة) ...!
كنا نفتح مدارسنا لأبناء جيراننا المقيمين معنا في هذا البلد ليتعلموا مع أبنائنا ... ثم ضاقت عيوننا و أقتصرنا مدارسنا على أبنائنا ... فضيق الله علينا ... فأصبحنا نرسل أبنائنا لينعلموا عند جيراننا و جيران جيراننا ...!
كانت مستشفياتنا مفتوحة لنا و لجيراننا المحتاجين للرعاية بلا مقابل ... ثم ضاقت صدورنا و أقتصرنا مستشفياتنا على أنفسنا دون غيرنا ... فضيق الله علينا ... فأصبحنا ندفع الأموال لمستشفياتنا و لا نجد من يرعانا حق الرعاية ...!
كنا نعيب على بعض جيراننا دفعهم و أخذهم للرشوة ... و اليوم نحن نتسابق في الدفع لتحقيق مصالح دنيوية و شخصية ...!
كنا و لازلنا نستقدم العمالة و الخبرة من أنحاء المعمورة لبناء هذا البلد ... و اليوم نحن على وشك أن نصدر فلذات أكبادنا للعمل عند جيراننا ...!
كنا نحفظ الطعام الزائد او نرسلة (طعمة) لجيراننا و لذوي الحاجة ... ثم صار مصير أكثره الى القمامة ... فضيق الله علينا ... فأصبح فينا من لا يجد الطعام ...!
كنا لا نقبل بأن يظلم عندنا ضعيف أو غريب ... ثم صرنا نغض الطرف عن كثير من الظلم ... فضيق الله علينا ... فصرنا نظلم بعضنا بعضا ...!
كنا و كنا ... ثم صرنا و صرنا ... الأمثلة عديدة ... و سنة الله في عباده لا تتغير ...
فمن أين هذا ؟
قل هو من عند أنفسكم ...
لا بد لنا من وقفة محاسبة و مراجعة مع أنفسنا ...
لا بد لنا من تدارك الأمر بجميع أطرافه قبل فوات الأوان ...
لا بد لنا من الحفاظ على المستقبل ... من أجل أبنائنا ...
لا بد لنا من عودة الى .... مالك الملك ... الحي القيوم ...
لا بد لنا من عودة قبل أن نبحث عن ( المواطن أبن الكرم ... أبن الطيبة ... أبن العطاء ... ) فلا نجده بيننا ... فنصلي عليه صلاة الغائب ...!

كتبه / سامي بن عبدالله السنيد

سليمان البنيان
27-04-2010, 11:50 AM
ما اجملها من نصائح

ما احلاها من ماضي
ما امرها من واقع
ما اصعب من العوده للماضي

انه الواقع الاليم
وانه المر الذي لامفر منه
وان كنا نمتدح الماضي الا اننا بعيدين ونبتعد اكثر منه ولايقربنا سوى التاريخ والذكريات


وما احلى من الماضى الاجمل عدا الكاتب صاحب القلم الذي يسطر بماء الذهب كلمات وعبارات لها قيمه الدرٌر

عيد الرميثان
27-04-2010, 11:52 AM
اخي الكريم
قلم رائع بكل المقايس
مبدع في طرحك ونثرك
يعطيك العافية 00
تقبل مروري واعجابي
لك 000

دخيل ناهي
27-04-2010, 12:47 PM
لله درك أبا صلاح

دائماً لبوح قلمك وقع مؤثر على النفوس

يحرك الوجدان ويهز الشعور يخاطب العقل بلغة الاصاله وكرم السجايا وحسن الطباع

بواقعيه عقلانيه بعيدة عن المجاملات والمبالغات

سلمت وسلم لنا بوح قلمك الراقي ونزف حرفك الاصيل

حقيقه واقع مرير ولكن السؤال الأهم هل التغيير بالزمان أم بنا نحن ؟

ام صدق بنا قول الشاعر :

نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيب سوانا

لكن من فرض علينا هذا كله التحضر والتمدن ام الديمغراطيه التي شاع بها من يدعي العقل والعلم ؟!!

لم ولن يكن العلم يوماً حاجزاً عن طيب السجايا وكرم الجوار وحسن المعامله

مفارقات عجيبه نسأل الله العافيه وأن لايرينا ماهو أسوأ وأمر

سطام بن فواز القوري
27-04-2010, 01:47 PM
كل الشكر لك اخي العزيز ...


على هالطرح الذى يحمل الروعة والابداع والتميز ...

يعطيك العافية ...

تقبل تحياتي العطرة ...

المهاجم الواعد
27-04-2010, 07:02 PM
يعطيك العافية طرح جميل موفق دائماً