ناصر ركيان العنزي
28-01-2010, 09:18 AM
أختاه هل تريدين الجنة ؟
وما أظنك إلا كذلك فلتسمعي النصيحة والعتاب من أخ يرجو لك حسن الثواب ويخشى عليك من العذاب ولا تغضبي فالحق أولى أن يجاب فهذه محض نصيحتي لك قصدت بها نفعك ودفع ما يضرك والدين النصيحة( إن أريد إلا الإصلاح ما استعطت وما توفيقي إلا بالله ) .فبصوت الأخ المشفق وكلام الناصح المنذر أقول لك :-
أختاه قفي مع نفسك لحظة صدق وقولي لها يا نفس ...كيف أنت منى غداٌ وقد رأيت ركاب أهل الجنة يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم .كيف بك وقد حيل بينك وبينهم . هل سينفع الندم ؟هل ستغنى الحسرات ؟ أم هل سينفع طلب الرجوع عند الممات .يا نفس....أما نظرت اعتبرت بمن هم تحت الثرى من أهل الدنيا كيف كانوا وكيف صاروا . كيف جمعوا كثيرا فصار جمعهم بورا , وبنوا مشيدا فأصبح بنيانهم قبورا , وأملوا بعيداٌ فصار أملهم غروراٌ , افتظنين أنهم دعوا إلى الآخرة وأنت من المخلدين . أما لك إليهم نظرة ؟! أما لك بهم عبرة ؟ويحك يا نفس ما أعظم جهلك أما تعرفين أن بين يديك جنة أو نار وأنت سائرة إلى إحداهما فما لك تمرحين وتفرحين وباللهو تنشغلين وأنت مطلوبة لهذا الأمر الجسيم فعساك اليوم أو غداٌ بالموت تختطفين
يا نفس ....كيف بك إذا جاءتك السكرات وبلغت الروح منك التراق ؟كيف وقد صار إلى الله المساق يا لهف نفسي أم كيف بك إذا وقفت مع العباد يوم التلاق
(يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء) (يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها )
ليتني أعرف بأي رجل سأخطو إليه إذا نوديت على رؤوس الأشهاد ؟
وبأي بدن سأقف بين يديه يوم التناد ؟ وبأي لسان سأجيب علية ؟
ما حيلتي وقد حل القضاء وكيف احتيالي إذا شهدت الأعضاء ؟
من سيلهمني حجتي ؟ من سيدافع عنى؟
قد تبرأ الأصحاب .... فلا أصحاب . وتقطعت الأسباب ... فلا أنساب
الدنيا الغرارة قد ولت عنى والشيطان الرجيم تبرأ مني .
فلم يزكيني ...ولم ينظر إلى .. ولم يكلمني .من لي إذا نادى المنادي بمن عصى…إلى أين إلجائي؟ إلى أين أهرب؟
فيا طول حزني ثم يا طول حسرتي لإن كنت في قعر جهنم أعذب.إنها النار...يا نفس إنها النار فهل لك قدرة على النار؟ أم هل لك صبر على غضب الجبار؟ ويبقى هنا سؤال هل أنتهي بي الأمل؟ هل كتب علي أن أجازى بسوء العمل؟ لا وربي بل لا يزال في العمر فسحة. وباب التوبة مفتوح ؟ فدعيني يا نفس ! دعيني أمضي بما تبقى من إيماني لعل الله أن يلحقني بأهل الجنة .دعيني أبادر اليوم بعدما فرطت في أمسى دعيني قبل أن تغيب عن الدنيا شمسي .…يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليل……فتأهبي يا نفس لا يلعب… بك الأمل الطويل……فلتنزلن بمنزل ينسي الخليل فيه الخليل…وليركبن عليك فيه من الثرى ثقل ثقيل فانظري يا نفس واعتبري بمن سكن القبور بعد القصور واعلمي أن الفرصة واحدة لا تتكرر فإذا جاءت السكرة فلا رجعة ولا عودة فأنت في دار المهلة فجاهدي قبل النقلة قبل أن تقولي( رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) .
أو (تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة - رجعه- فاكون من المحسنين ) .
يا نفس ....هي جنة أو نار ..... فوز أو خسار .......نعيم أو جحيم ......سعادة أو عذاب .........كأنك بالتعب قد مضى وبذر الصبر قد أثمر حلاوة الرضا ......ثم ماذا ؟ جنات تجري من تحتها الأنهار فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر... من يدخلها لا يفنى شبابه ولا تبلى ثيابه ......ينعم ولا ييأس .......يحيا ويموت..... هناك حيث اللذة ..... حيث الحبور ...... حيث النعيم ..... والسرور ..... والحور . ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )هناك حيث نرى الله رب العالمين .. ونلقي سيد المرسلين .أختاه .تذكري
أن الله لم يخلقك عبثا ولم يتركك سدي بل أن الله خلقك لغاية جليلة ألا وهي عبادته قال الله تعالى( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
أختاه .....تذكري أن الموت قادمقال تعالى:( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .ولك أن تتخيلي أيتها الأخت الفاضلة أن ملك الموت قد دخل عليك الآن وسينادي عليك ويقول( يا أيتها النفس الـ..)
وأنت بين تلك الكربات وتلك الحسرات تسألي نفسك يا ترى بأي نداء سوف ينادي علي ؟
هل سيقول يا أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ؟أم سينادي ويقول يا أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب؟!
فإذا جاء النداء الأول فذاك هو الفوز الذي لا فوز بعده وتلك هي البشرى التي لا تدانيها الدنيا بما عليها وأما إذا جاء النداء الثاني عياذاً بالله فتلك هي الحسرة التي لا تدانيها حسرة في هذه الدنيا .هما محلان ما للناس غيرها … فانظر لنفسك أي الدار تختار
أختاه اختاري لنفسك قبل ألا تستطيعي فأمامك الفرصة والسوق مقامه ( الدنيا ) ومعك رأس مالك ( عمرك ) .وكان يزيد الرقاشي يحدث نفسه ويقول ( ويحك يا يزيد من ذا الذي يصلي عنك بعد الموت ؟ومن الذي يصوم عنك بعد الموت ؟ من ذا الذي يترضى عنك ربك بعد الموت ثم يقول : آيها الناس ألا تبكون وتنحون على أنفسكم باقي حياتكم ؟ من الموت مصرعه والتراب مضجعه، والدود آنيسه ومنكر ونكير جليه ، والقبر مقره ، وبطن الأرض مستقره ، والقيامة موعده والجنة والنار مورده كيف يكون حاله ؟ ثم يبكي حتى يسقط مغشيا عليه.أختاه ............... تذكري لحظة دخولك القبر
عندما يأتيك ملكان فيسألانك من ربك ؟ وما دينك ؟ وماذا تقولين في الرجل الذي بعث فيكم؟ فمن عاشت في طاعة الله غير متبرجة بزينة فتقول بلسان الواثق بوعد الله ربي الله وديني الإسلام ومحمد رسول الله فيفسح لها في قبرها مد البصر وتفتح لها باب من أبواب الجنة ويأتيها من روحها ونعيمها أما الأخرى العاصية المتبرجة والتي جعلت إلهها هواها يأتيها الملكان فيسألانها من ربك ؟ وما دينك؟ وماذا تقولين في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يجدوا منها إجابة إلا قولها ها .....ها.....ها....لا أدري فيضيق عليها قبرها حتى تختلف أضلاعها ويفتح لها باب من النار فيأتيها من حرها وسمومها .
العين تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كانت قبل الموت يبنيهافلا تركن إلى الدنيا وزخرفها فأن الموت لا شك يفنينا ويفنيها أختاه ... تذكري .. شدائد يوم القيامةفكيف بك يا أمة الله إذا رجعت الأرض وبست الجبال وشخصت الأبصار وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسها وتقطعت الأسباب وزفرت النار فشاب الصغير وصاح الكبير وشيبتاه وصاح المفرط وخيبتاه وأزفت الآزفة وبلغت القلوب الحناجر وتوالت المحن على العباد ونودي باسمك من بين الخلائق للحساب أين فلانة بنت فلان ؟ هلمي إلى العرض على الله عز وجل فوثبتي على قدميك ترتعد فرا نصك وتضطرب جوارحك متغير لونك فزعه مرعوبة من الوقوف بين يدي الله الواحد القهار للسؤال والحساب فبأي لسان تجيبينه حين يسألك عن قبيح فعلك وعظيم جرمك عندما كنت متبرجة وبأي قدم تقفين غداً بين يديه وبأي نظر تنظرين إليه وبأي قلب تتحملين كلامه العظيم الجليل ومساءلته إياك يوم يقول لك يا أمة الله جسمك لماذا عريتيه ؟ ولماذا لم تستريه ؟ لماذا لم تتقي الله فيه ؟ والشباب لماذا فتنتيه؟ أما أجللتيني ؟ أما استحييت مني ؟ ما حالك عندها يا أمة الله أين عدتك أيتها الغافلة كم في كتابك من حسنات وكم فيه من السيئات هل تنفع الأزياء والموديلات وهل تنفع الأغاني والمسلسلات . فتأملي هذا اليوم وكيف سيقف الناس في أرض المحشر خمسين ألف سنة حفاة عراة غرلاً لا طعام ، ولا شراب, ولا ظل تدنو فوق رؤوسهم الشمس قدر ميل فهو أعظم يوم تنكشف فيه العورات ويؤمن فيه مع ذلك النظر والالتفات.
أخرج الأمام مسلم من حديث عائشة قالت :-سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً.
قلت : يا رسول الله النساء والرجال جميعا ًينظر بعضهم إلى بعض ؟
قال : يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض .
فيا من أبيت إلا التعري ستقفين عارية يوم القيامة كيوم ولدتك أمك ومع ذلك لا يأبه بك ولا يلتفت إليك فالآمر خطير جد خطير.
ويا من أطلقتَ عينك لتنهش في أجساد وعورات النساء ستقف بينهن يوم القيامة وهن عرايا ولكنك لا تستطيع النظر إليهنّ لأَنك ساعتها مشغول بنفسك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقول : هل رأيت خيراَ قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول لا والله يا رب ؟ ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا أبن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط ).أختاه .........( أعلمي انك ستموتى وحدك ......وستحشري وحدك.....وستبعثي وحدك ..... وستحاسبي وحدك وأعلمي لو أن أهل الأرض جميعا ً أطاعوا الله وعصيت أنت فلن تنفعك طاعتهم) .واعلمي لو أن أهل الأرض جميعا عصوا الله وأطعت أنت فلن تضرك معصيتهم أختاه..... ذنبك ..... ذنبك إنما هو دمك ولحمك .
فإن سلمت من ذنبك سلم لك دمك ولحمك وأن تكن الأخرى فإنما هى نار لا تطفأ وجسم لا يبلى ونفس لا تموت .قال تعالى أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة أعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير )أختاه .....تذكري وقوفك بين يدي الله الجليل
عندما يأتيك النداء أين فلانة بنت فلان فيلقى الله في روعك انك أنت المقصودة من بين الخلائق فتقبلي على عرش الواحد الديان ياله من موقف عصيب .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى ألا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلاّ النار تلقاء وجهه فأتقو النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة ) .أختاه ..........تذكري يوم تشهد عليك الجوارح والأركانقال تعالى : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعلمون ) ( النور )بل ستشهد عليك الأرض التي تمشين عليها متبرجة متعطرة.قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية( يومئذ تحدث أخبارها )قال: أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمه بما عمل على ظهرها أن تقول . عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها.أختاه .........تذكري تطاير الصحفوالناس في هذا المشهد صنفين لا ثالث لهما . صنف يأخذ صحيفته بيمينه فيصرخ بأعلى صوته وهو يجري في ارض المحشر ويقول ( هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أنى ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية ) . فتنادي عليه الملائكة وعلى أمثاله من أهل الجنة وتقول( كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ) .الصنف الآخر - نسأل الله ألاّ نكون منهم - يأخذ صحيفته بشماله أو من وراء ظهره فيصرخ بأعلى صوته في حسرة شديدة ويقول (يا ليتني لم أوت كتابية ولم أدر ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما أغني عني مالية هلك عني سلطانية ) فيأمر الله الملائكة ويقول لهم( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) .
يقول القرطبي : فيبتدره مائة ألف ملك ثم تجمع يده إلى عنقه فذلك قوله ( فغلوه) ثم الجحيم صلوه أي أدخلوه النار العظيمة المتأججة ليصل حرها ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فأسلكوه ) أى ثم أدخلوه فى سلسلة طولها سبعون ذراعاٌ تدخل من دبره وتخرج من حلقه .أختاه ..........تذكري الميزانقال تعالى : ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) أختاه .......تذكري الصراط وأهوالهفالناس بعد هذه الأهوال يساقون إلى الصراط وهو جسر ممدود على متن النار أحد من السيف وأدق من الشعر فمن استقام في هذا العالم على الصراط المستقيم خف على صراط الآخرة ونجا . ومن عدل عن الاستقامة في الدنيا تعثر وتردى فتفكري الآن فيما يحل من الفزع بفؤادك إذا رأيت الصراط ودقته ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك واضطراب قلبك وتزلزل قدمك وثقل ظهرك بالأوزار المانعة لك عن المشي على بساط الأرض فضلاً عن حدة الصراط فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته وأضررت إلى أن ترفعي القدم الثانية والخلائق بين يديك يزلون ويتعثرون وآخرون يخطفون بالخطاطيف وبالكلاليب وتسمعي العويل والبكاء وتنظرين إلى الذين ينتكسون على رؤوسهم وآخرين على وجوههم فيا له من منظر فظيع ومرتقي ما أصعبه تتلفتي يميناً وشمالاً إلى من حولك من الخلق وتديري فيهم بصرك وهم يتهافتون أمامك على جهنم والنبي يقول اللهم سلم سلم . فتصوري لو زلت قدمك فهل ينفعك ندمك وتحصرك في ذلك الوقت كلا ٌ
( يومئذ يتذكر الإنسان وأن له الذكرى ) .وأخيراً أختاه .......جنة نعيمها مقيم أو نار عذابها أليم . وتذكري قوله تعالى ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة . أصحاب الجنة هم الفائزون )نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الجنهأختاه ...لا أرضى لك
1-أختاه ....لا أرضى لك أن تكوني ملعونة :- لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل كما لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ).واللعن (هو الطرد من رحمة الله تعالى)
2-أختاه ...لا أرضى لك أن تكوني زانية :- النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن المرأة إذا استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) .
3-أختاه..لا أرضى لك أن تكوني من المجاهرات بالمعصية:- النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كل آمتي معافى إلا المجاهرين ) وهل هناك مجاهرة أشد من خروج الفتاة أو المرأة متبرجة عارية تبارز الله بالمعصية .
أختاه تعالي فانظري إلى هذه المرأة السوداء العفيفة الطاهرة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله إني اصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال : إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله عز وجل أن يعفيك قالت اصبر . ولكن لماّ بشرها النبي بالجنة لم ينسيها هذا الأمر أمرا أخر وهو غاية الخطورة وهي أن تتكشف عندما تصرع فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها ألا تتكشف عندما تصرع فدعا لها . (الحديث عند البخارى ).
فكيف بك يا أمة الله تتكشفين فتلبسين ما شف وما خف وما قصر دون علة أو مرض .
4-أختاه..لا أرضى أن تكوني سلاحاً وأداة هدم يستخدمه دعاة التقدم لهدم الإسلام :- أتعجب من استجابتك لدعاة التبرج والسفور وإعراضك عن الرب الغفور فأنت اليوم تواجهين حرباً شعواء ماكرة يشنها أعداء الإسلام بغرض الوصول إليك وإخراجك من حصنك الحصين .قال أحدهم : كأس وغانية تفعلان بالأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات .وقال آخر : لا يستقيم حال الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن .وقال آخر : إن الإيمان في القلوب لا في ستر الوجه والجيوب.وقال آخر :ارفعي عنك الحجاب أو ما كفاك به احتجاباواستقبلي عهد السفور اليوم واطرحي عنك النقاباعهد الحجاب لقد تباعد يومه عنا وغابا فيا أختاة أفيقى ولا تنخدعى بهذه الشعارات البراقة وسارعي إلى مغفرة من ربك وجنه عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين واقتحمي حصن الشيطان الرجيم وأنسفية بالذكر الحكيم وأرتدى الحجاب طاعة لرب العالمين
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )
5-أختاه ... لا أرضى لك أن تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى :- قال تعالى : (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .
لا تكثرن الخروج متبرجات متجملات أو متطيبات كعادة أهل الجاهلية الأولى الذين لاعلم عندهم ولا دين .
وانظري كيف قرن النبي صلى الله عليه وسلم التبرج بالشرك والزنى والسرقة وغيرها من المحرمات التي تغضب رب الأرض والسماوات .
أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قال :( جاءت اميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولي ) .
6-أختاه ...لا أرضى لك أن يثقل ميزان سيئاتك :- لان التبرج يجعل عداد السيئات في حركة مستمرة كعداد الكهرباء لا يتوقف إلا إذا دخلت المرأة لبيتها أو لبست حجابها . فصوني أيتها الشريفة المؤمنة جسدك الطاهر من اعتداء الأعين الباغية وحصينه بالاحتشام لتذودي عنه السهام الباغية فليست الشريفة الطاهرة من تسمح لرجل أن يتمتع ببدنها وأن يلامسه بل الطاهرة الحق هي التي لا تسمح لعين أن تقع على جسمها الطاهر .أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( رُب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ) .ومعنى ذلك أن تكون المرأة كاسية في الدنيا لغناها وكثرة ثيابها وعارية في الآخرة من الثواب لعدم العمل الصالح في الدنيا أو تكون المرأة كاسية بالثياب ولكنها ثياب شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعُري جزاء وفاقا.
قصة :-جاءت فتاة إلى شيخ ترجو منه أن يعظ الشباب أن يكفوا أعينهم ونظراتهم المسمومة نحو الفتيات فقال لها الشيخ في ثقة ارأيت لو كان عندك إناء مكشوف فيه لحم وتحوم الكلاب حوله ماذا تفعلين قالت أهش الكلاب وادفعهم جهدى فقال لها وإن عادوا فقالت ادفعهم أيضا فقال لها هذا سيطول عليك ولكن الحل بسيط وهو أن تغطي هذه اللحمة المكشوفة فينصرفوا عنها ولا يستطعون الوصول إليك .
7-أختاه.. لا أرضى لك بان تكوني بمن رضي بهذه الحياة الدنيا دون الآخرة:- وأياك أن تكوني ممن رضي بها واطمأن إليها وقد حذرهم الله تعالى فقال في كتابه:( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ) .
وكان ينام على الحصير حتى أثر في جنبه الشريف فقيل له لو اتخذنا لك وطاء فقال مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) ( الترمذي ). أختاه .... يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلماً ) ( الترمذي )وإنها ( لا تساوي عند الله جناح بعوضة) كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
8-أختاه لا أرضى أن تطيلي الأمل فتسيئي العمل :- قال تعالى : (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) .أي دعهم يعيشوا كالأنعام ولا يهتمون بغير الطعام والشراب ويشغلهم طول الأمل عن الاستقامة والأخذ بطاعة الله . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف علينا طول الأمل
فلا ترجي فعل الخير يوم غد لعل غد يأتي وأنت فقيده واعلمي أن كل يوم يمر عليك يقربك إلى الآخرة كما قال الحسن البصري يا بن آدم أعلم أنك أيام معدودة كلما مر يوم مر جزء منك وكما قيل .نسير إلى الآجال في كل لحظة وأيامنا تطوي وهن مراحلفأرحل من الدنيا بزاد من التقي فعمرك أياماً وهن قلائل أختاه....انظري إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي : ( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخله في الجنة ) .
فأي مجهود بذلتيه وأي وقت استغرقته وأنت تقولي هذا الكلام فالمبادرة المبادرة أختاه فعند دخول القبر يتمنى الإنسان الرجوع إلى الدنيا ليقول سبحان الله أو الحمد الله أو يركع بين يدي الله ركعة ليزيد في حسناته أو يمحا من سيئاته ولكن هيهات هيهات رفعت الأقلام وجفت الصحف فلا هو في حسناته زاد ولا إلى دنياه عائد .ألست معي أن الأمر خطير ويحتاج إلى وقفة ؟!
9-أختاه ....لا أرضى لك أن تنخلعي في حيائك :-فان الحياء بالنسبة للفتاه كالسياج الذي يكون سبباً في عصمة المرأة وصيانتها وفعل ما يجملها
ويزينها واجتناب ما يدنسها ويشينها والحياء يكسب المرأة بهاء وجلال وجمال فعندما تتبرج المرأة تفقد حيائها ويقل أيمانها . لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما
في الصحيح ( الحياء من الإيمان ) .حب السفور وحب إيمان في قلب أخت ليس يجتمعان ولله در القائل :-…لعمرك ما في العيش خير ولا في الدنيا إذا ذهب الحياء…يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء
10 -لا أرضى لك أن تحشري مع الكافرات يوم القيامة :- 11-لا أرضى لك أن تكوني من أهل النار :- والنساء الكاسيات العاريات هن اللآتي يلبسن ثيابا شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتهن .أختاه إذا كنت تجدين لذة في هذه الثياب العارية أو التي تبرز مفاتن جسدك وذلك لما تجدينه من نظر الناس إليك وإعجابهم بك فتذكري نظر الله إليك فلا تجعلي الله أهون الناظرين إليك وأقول لك ( لا خير في لذة من بعدها النار ) .أختاه ......التوبة والعمل قبل انقضاء الأجل أختاه .....التوبة والحجاب قبل الحساب
أختاه أعلمي أن الله غفور رحيم يغفر الذنب ويقبل التوبة ويستر العيب وهو القائل :
( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
وهو القائل : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) .أختاه فما عليك إلا أن ترفعي يديك في ذل وانكسار وخضوع وتقولي( اللهم أسألك بعزك وذلي وبقوتك وضعفي وبغناك عني وفقري إليك أن تغفر لي وترحمني هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك عُبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك ) . ساعتها يغفر الله بمشيئته ما تقدم من ذنبك مهما كان .فيقول الله تعالى في الحديث القدسي : ( يابن آدم ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يابن آدم إنك لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئالأتيتك بقرابه مغفرة ) …قراب الأرض ( أي ما يقارب ملء الأرض ) .العنان ( ما عن منها أي ما ظهر والمقصود هو السحاب ) .فيا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبرأعظم الأشياء في جانبك عفو الله تغفرفعليك أختي بالمبادرة فإنما هي الأنفاس لو حبُست عنكِ انقطعت عنك أعمالك التي تقربك من الله سمع الفضيل بن عياض رجلا يقول إنَّ لله وإنَّ إليه راجعون قال يا هذا أتعرف ما معناها ؟ قال نعم أعلم أنى لله عبد وأنى إليه راجع ، قال الفضيل من علم أنه لله عبد وانه إليه راجع علم أنه موقوف بين يديه ومن علم أنه موقوف علم أنه مسئول ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا فبكى الرجل وقال ما الحيلة ؟ قال الفضيل يسيره قال الرجل ما هي يرحمك الله ؟ قال الفضيل أن تتقي الله فيما بقي يغفر الله لك ما قد مضى .فالتوبة أختاه قبل أن يدهمك الموت ويهجم الدود وينخر العود وتسيل المآقى على الخدود وعندها لابد من سؤال وهو لماذا تبرجت ؟ ولابد أيضاً من الجواب فماذا تقولين ؟ أتقولين تبرجت حباً في معصية الله ورسوله أم تقولين تبرجت كراهية للحجاب الذي فرضه الله تعالى ؟ أم ماذا تقولين فلابد أخت من الجواب ولا ينجي عندها إلا الصواب فأعدي للسؤال جواباً وللجواب صواباً هداك الله .يا ذا الجلال ويا ذا الجود والكرم إني أتيتك أخشى زلة القدم ذنبي عظيم وأرجو منك مغفرة يا واسع العفو والغفران والكرم دعوت نفسي إلى الخيرات فامتنعت وأعرضت عن طريق الخير والنعم خسرت عمري وقد فرطت في زمني في غير ما طاعة المولى فيما ندمى ذي حالتي وانكساري لا تخيبي أرجو الرضا منك بالغفران والكرمفعليك أخت أن تلزمي ولا تتوانى في الطرق على بابه علهُ يفتح لك ويشملك برحمته الواسعة فلو أغلق بابه دونك فإلى من ستذهبين وأعلمي أن التوبة عبارة عن ندم يورث عزماً وقصداً وعلامة الندم طول الحزن والبكاء فإن من استشعر عقوبة نازلة لولده أو من يعز عليه لطال بكائه واشتدت مصيبته وأي عزيز أعز عليه من نفسه ؟ وأي عقوبة أشد من النار ؟ وأي سبب أدل على نزول العقوبة من المعاصي ؟ وأي مخبر أصدق من الرسول صلى الله عليه وسلم .شروط التوبة :-
1-الإقلاع عن المعصية .
2-الندم على فعلها .3-العزم على عدم العودة إليها. وإذا كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة هي الثلاثة السابقة والرابعة هي رد المظالم إلى أهلها سواء كان مال رده أو مظلمة من غيبة أو نميمة مكنه من نفسه وطلب الصفحأختاه فإذا أردت أن تخلعي عنك ثوب الجاهلية وتلبسي ثوب الحياء ثوب العفيفات الطاهرات فعليك أن تعرفي شروطه .شروط الحجاب
1-أن يكون مستوعب لجميع البدن بلا استثناء لقوله صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة )
2ألا يكون الحجاب زينة في نفسه أو ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )كما ينبغي على المرأة ألا تلفت أنظار الرجال بثوبها وتغريهم بألوانه .
3-أن يكون صفيقا لا يشف لقوله صلى الله عليه وسلم :- ( سيكون في آخر آمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات )قال بن عبد البر :- أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات فى الحقيقة .
4-أن يكون واسعا فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها أو يظهر أماكن الفتنة في الجسم .
5-ألاّ يكون مبخراَ مطيباً لقوله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ) .
6-ألا يشبه لباس الرجل لقول أبى هريرة رضى الله عنه ( لعن النبى صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ). رواة داود .
7-ألا يشبه لباس الكافرات لقوله صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) مثل أن يكون قصيرا أو سافرا ويحسن تعويد الفتاة الحشمة وارتداء الطويل من الملابس .
8-ألا يكون لباس شهرة وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس سواء كان الثوب نفياً يُلبس تفاخرا أو خسيسا يلبس إظهارا للزهد والرياء . لقوله صلى الله عليه وسلم( من لبس ثوبا شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا ).أختاه يا أمة الإله تحشمي لا ترفعي عنك النقاب فتندمي
صوني جمالك إن أردت كرامة كي لا يصول عليك أدنى ضيغم
لا تعرضي عن هدى ربك ساعة عضي عليه مدى الحياة لتنعمي
ما كان ربك جائرا في شرعه فاستمسكي بعراه حتى تنعمي
دعي هراء القائلين سفاهة إن التقدم في السفور الأعجمي
حلل التبرج إن أردت رخيصة أما العفاف فدونه سفك الدم
لا تعرضي هذا الجمال على الورى إلا لزوج أو قريب مُحرم
أنا لا أريد بأن أراك جهولة إن الجهالة مرة كالعلقم
فتعلمي وتثقفي وتنوري والحق يا أختاه أن تتعلمي
ولكني أمسي وأصبح قائلاُ أختاه يا أمة الإله تحشمي
وما أظنك إلا كذلك فلتسمعي النصيحة والعتاب من أخ يرجو لك حسن الثواب ويخشى عليك من العذاب ولا تغضبي فالحق أولى أن يجاب فهذه محض نصيحتي لك قصدت بها نفعك ودفع ما يضرك والدين النصيحة( إن أريد إلا الإصلاح ما استعطت وما توفيقي إلا بالله ) .فبصوت الأخ المشفق وكلام الناصح المنذر أقول لك :-
أختاه قفي مع نفسك لحظة صدق وقولي لها يا نفس ...كيف أنت منى غداٌ وقد رأيت ركاب أهل الجنة يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم .كيف بك وقد حيل بينك وبينهم . هل سينفع الندم ؟هل ستغنى الحسرات ؟ أم هل سينفع طلب الرجوع عند الممات .يا نفس....أما نظرت اعتبرت بمن هم تحت الثرى من أهل الدنيا كيف كانوا وكيف صاروا . كيف جمعوا كثيرا فصار جمعهم بورا , وبنوا مشيدا فأصبح بنيانهم قبورا , وأملوا بعيداٌ فصار أملهم غروراٌ , افتظنين أنهم دعوا إلى الآخرة وأنت من المخلدين . أما لك إليهم نظرة ؟! أما لك بهم عبرة ؟ويحك يا نفس ما أعظم جهلك أما تعرفين أن بين يديك جنة أو نار وأنت سائرة إلى إحداهما فما لك تمرحين وتفرحين وباللهو تنشغلين وأنت مطلوبة لهذا الأمر الجسيم فعساك اليوم أو غداٌ بالموت تختطفين
يا نفس ....كيف بك إذا جاءتك السكرات وبلغت الروح منك التراق ؟كيف وقد صار إلى الله المساق يا لهف نفسي أم كيف بك إذا وقفت مع العباد يوم التلاق
(يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء) (يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها )
ليتني أعرف بأي رجل سأخطو إليه إذا نوديت على رؤوس الأشهاد ؟
وبأي بدن سأقف بين يديه يوم التناد ؟ وبأي لسان سأجيب علية ؟
ما حيلتي وقد حل القضاء وكيف احتيالي إذا شهدت الأعضاء ؟
من سيلهمني حجتي ؟ من سيدافع عنى؟
قد تبرأ الأصحاب .... فلا أصحاب . وتقطعت الأسباب ... فلا أنساب
الدنيا الغرارة قد ولت عنى والشيطان الرجيم تبرأ مني .
فلم يزكيني ...ولم ينظر إلى .. ولم يكلمني .من لي إذا نادى المنادي بمن عصى…إلى أين إلجائي؟ إلى أين أهرب؟
فيا طول حزني ثم يا طول حسرتي لإن كنت في قعر جهنم أعذب.إنها النار...يا نفس إنها النار فهل لك قدرة على النار؟ أم هل لك صبر على غضب الجبار؟ ويبقى هنا سؤال هل أنتهي بي الأمل؟ هل كتب علي أن أجازى بسوء العمل؟ لا وربي بل لا يزال في العمر فسحة. وباب التوبة مفتوح ؟ فدعيني يا نفس ! دعيني أمضي بما تبقى من إيماني لعل الله أن يلحقني بأهل الجنة .دعيني أبادر اليوم بعدما فرطت في أمسى دعيني قبل أن تغيب عن الدنيا شمسي .…يا نفس قد أزف الرحيل وأظلك الخطب الجليل……فتأهبي يا نفس لا يلعب… بك الأمل الطويل……فلتنزلن بمنزل ينسي الخليل فيه الخليل…وليركبن عليك فيه من الثرى ثقل ثقيل فانظري يا نفس واعتبري بمن سكن القبور بعد القصور واعلمي أن الفرصة واحدة لا تتكرر فإذا جاءت السكرة فلا رجعة ولا عودة فأنت في دار المهلة فجاهدي قبل النقلة قبل أن تقولي( رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) .
أو (تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة - رجعه- فاكون من المحسنين ) .
يا نفس ....هي جنة أو نار ..... فوز أو خسار .......نعيم أو جحيم ......سعادة أو عذاب .........كأنك بالتعب قد مضى وبذر الصبر قد أثمر حلاوة الرضا ......ثم ماذا ؟ جنات تجري من تحتها الأنهار فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر... من يدخلها لا يفنى شبابه ولا تبلى ثيابه ......ينعم ولا ييأس .......يحيا ويموت..... هناك حيث اللذة ..... حيث الحبور ...... حيث النعيم ..... والسرور ..... والحور . ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )هناك حيث نرى الله رب العالمين .. ونلقي سيد المرسلين .أختاه .تذكري
أن الله لم يخلقك عبثا ولم يتركك سدي بل أن الله خلقك لغاية جليلة ألا وهي عبادته قال الله تعالى( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
أختاه .....تذكري أن الموت قادمقال تعالى:( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .ولك أن تتخيلي أيتها الأخت الفاضلة أن ملك الموت قد دخل عليك الآن وسينادي عليك ويقول( يا أيتها النفس الـ..)
وأنت بين تلك الكربات وتلك الحسرات تسألي نفسك يا ترى بأي نداء سوف ينادي علي ؟
هل سيقول يا أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ؟أم سينادي ويقول يا أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب؟!
فإذا جاء النداء الأول فذاك هو الفوز الذي لا فوز بعده وتلك هي البشرى التي لا تدانيها الدنيا بما عليها وأما إذا جاء النداء الثاني عياذاً بالله فتلك هي الحسرة التي لا تدانيها حسرة في هذه الدنيا .هما محلان ما للناس غيرها … فانظر لنفسك أي الدار تختار
أختاه اختاري لنفسك قبل ألا تستطيعي فأمامك الفرصة والسوق مقامه ( الدنيا ) ومعك رأس مالك ( عمرك ) .وكان يزيد الرقاشي يحدث نفسه ويقول ( ويحك يا يزيد من ذا الذي يصلي عنك بعد الموت ؟ومن الذي يصوم عنك بعد الموت ؟ من ذا الذي يترضى عنك ربك بعد الموت ثم يقول : آيها الناس ألا تبكون وتنحون على أنفسكم باقي حياتكم ؟ من الموت مصرعه والتراب مضجعه، والدود آنيسه ومنكر ونكير جليه ، والقبر مقره ، وبطن الأرض مستقره ، والقيامة موعده والجنة والنار مورده كيف يكون حاله ؟ ثم يبكي حتى يسقط مغشيا عليه.أختاه ............... تذكري لحظة دخولك القبر
عندما يأتيك ملكان فيسألانك من ربك ؟ وما دينك ؟ وماذا تقولين في الرجل الذي بعث فيكم؟ فمن عاشت في طاعة الله غير متبرجة بزينة فتقول بلسان الواثق بوعد الله ربي الله وديني الإسلام ومحمد رسول الله فيفسح لها في قبرها مد البصر وتفتح لها باب من أبواب الجنة ويأتيها من روحها ونعيمها أما الأخرى العاصية المتبرجة والتي جعلت إلهها هواها يأتيها الملكان فيسألانها من ربك ؟ وما دينك؟ وماذا تقولين في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يجدوا منها إجابة إلا قولها ها .....ها.....ها....لا أدري فيضيق عليها قبرها حتى تختلف أضلاعها ويفتح لها باب من النار فيأتيها من حرها وسمومها .
العين تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كانت قبل الموت يبنيهافلا تركن إلى الدنيا وزخرفها فأن الموت لا شك يفنينا ويفنيها أختاه ... تذكري .. شدائد يوم القيامةفكيف بك يا أمة الله إذا رجعت الأرض وبست الجبال وشخصت الأبصار وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسها وتقطعت الأسباب وزفرت النار فشاب الصغير وصاح الكبير وشيبتاه وصاح المفرط وخيبتاه وأزفت الآزفة وبلغت القلوب الحناجر وتوالت المحن على العباد ونودي باسمك من بين الخلائق للحساب أين فلانة بنت فلان ؟ هلمي إلى العرض على الله عز وجل فوثبتي على قدميك ترتعد فرا نصك وتضطرب جوارحك متغير لونك فزعه مرعوبة من الوقوف بين يدي الله الواحد القهار للسؤال والحساب فبأي لسان تجيبينه حين يسألك عن قبيح فعلك وعظيم جرمك عندما كنت متبرجة وبأي قدم تقفين غداً بين يديه وبأي نظر تنظرين إليه وبأي قلب تتحملين كلامه العظيم الجليل ومساءلته إياك يوم يقول لك يا أمة الله جسمك لماذا عريتيه ؟ ولماذا لم تستريه ؟ لماذا لم تتقي الله فيه ؟ والشباب لماذا فتنتيه؟ أما أجللتيني ؟ أما استحييت مني ؟ ما حالك عندها يا أمة الله أين عدتك أيتها الغافلة كم في كتابك من حسنات وكم فيه من السيئات هل تنفع الأزياء والموديلات وهل تنفع الأغاني والمسلسلات . فتأملي هذا اليوم وكيف سيقف الناس في أرض المحشر خمسين ألف سنة حفاة عراة غرلاً لا طعام ، ولا شراب, ولا ظل تدنو فوق رؤوسهم الشمس قدر ميل فهو أعظم يوم تنكشف فيه العورات ويؤمن فيه مع ذلك النظر والالتفات.
أخرج الأمام مسلم من حديث عائشة قالت :-سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً.
قلت : يا رسول الله النساء والرجال جميعا ًينظر بعضهم إلى بعض ؟
قال : يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض .
فيا من أبيت إلا التعري ستقفين عارية يوم القيامة كيوم ولدتك أمك ومع ذلك لا يأبه بك ولا يلتفت إليك فالآمر خطير جد خطير.
ويا من أطلقتَ عينك لتنهش في أجساد وعورات النساء ستقف بينهن يوم القيامة وهن عرايا ولكنك لا تستطيع النظر إليهنّ لأَنك ساعتها مشغول بنفسك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقول : هل رأيت خيراَ قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول لا والله يا رب ؟ ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا أبن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط ).أختاه .........( أعلمي انك ستموتى وحدك ......وستحشري وحدك.....وستبعثي وحدك ..... وستحاسبي وحدك وأعلمي لو أن أهل الأرض جميعا ً أطاعوا الله وعصيت أنت فلن تنفعك طاعتهم) .واعلمي لو أن أهل الأرض جميعا عصوا الله وأطعت أنت فلن تضرك معصيتهم أختاه..... ذنبك ..... ذنبك إنما هو دمك ولحمك .
فإن سلمت من ذنبك سلم لك دمك ولحمك وأن تكن الأخرى فإنما هى نار لا تطفأ وجسم لا يبلى ونفس لا تموت .قال تعالى أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة أعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير )أختاه .....تذكري وقوفك بين يدي الله الجليل
عندما يأتيك النداء أين فلانة بنت فلان فيلقى الله في روعك انك أنت المقصودة من بين الخلائق فتقبلي على عرش الواحد الديان ياله من موقف عصيب .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى ألا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلاّ النار تلقاء وجهه فأتقو النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة ) .أختاه ..........تذكري يوم تشهد عليك الجوارح والأركانقال تعالى : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعلمون ) ( النور )بل ستشهد عليك الأرض التي تمشين عليها متبرجة متعطرة.قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية( يومئذ تحدث أخبارها )قال: أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمه بما عمل على ظهرها أن تقول . عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها.أختاه .........تذكري تطاير الصحفوالناس في هذا المشهد صنفين لا ثالث لهما . صنف يأخذ صحيفته بيمينه فيصرخ بأعلى صوته وهو يجري في ارض المحشر ويقول ( هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أنى ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية ) . فتنادي عليه الملائكة وعلى أمثاله من أهل الجنة وتقول( كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ) .الصنف الآخر - نسأل الله ألاّ نكون منهم - يأخذ صحيفته بشماله أو من وراء ظهره فيصرخ بأعلى صوته في حسرة شديدة ويقول (يا ليتني لم أوت كتابية ولم أدر ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما أغني عني مالية هلك عني سلطانية ) فيأمر الله الملائكة ويقول لهم( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) .
يقول القرطبي : فيبتدره مائة ألف ملك ثم تجمع يده إلى عنقه فذلك قوله ( فغلوه) ثم الجحيم صلوه أي أدخلوه النار العظيمة المتأججة ليصل حرها ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فأسلكوه ) أى ثم أدخلوه فى سلسلة طولها سبعون ذراعاٌ تدخل من دبره وتخرج من حلقه .أختاه ..........تذكري الميزانقال تعالى : ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) أختاه .......تذكري الصراط وأهوالهفالناس بعد هذه الأهوال يساقون إلى الصراط وهو جسر ممدود على متن النار أحد من السيف وأدق من الشعر فمن استقام في هذا العالم على الصراط المستقيم خف على صراط الآخرة ونجا . ومن عدل عن الاستقامة في الدنيا تعثر وتردى فتفكري الآن فيما يحل من الفزع بفؤادك إذا رأيت الصراط ودقته ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك واضطراب قلبك وتزلزل قدمك وثقل ظهرك بالأوزار المانعة لك عن المشي على بساط الأرض فضلاً عن حدة الصراط فكيف بك إذا وضعت عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته وأضررت إلى أن ترفعي القدم الثانية والخلائق بين يديك يزلون ويتعثرون وآخرون يخطفون بالخطاطيف وبالكلاليب وتسمعي العويل والبكاء وتنظرين إلى الذين ينتكسون على رؤوسهم وآخرين على وجوههم فيا له من منظر فظيع ومرتقي ما أصعبه تتلفتي يميناً وشمالاً إلى من حولك من الخلق وتديري فيهم بصرك وهم يتهافتون أمامك على جهنم والنبي يقول اللهم سلم سلم . فتصوري لو زلت قدمك فهل ينفعك ندمك وتحصرك في ذلك الوقت كلا ٌ
( يومئذ يتذكر الإنسان وأن له الذكرى ) .وأخيراً أختاه .......جنة نعيمها مقيم أو نار عذابها أليم . وتذكري قوله تعالى ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة . أصحاب الجنة هم الفائزون )نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الجنهأختاه ...لا أرضى لك
1-أختاه ....لا أرضى لك أن تكوني ملعونة :- لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل كما لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ).واللعن (هو الطرد من رحمة الله تعالى)
2-أختاه ...لا أرضى لك أن تكوني زانية :- النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن المرأة إذا استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) .
3-أختاه..لا أرضى لك أن تكوني من المجاهرات بالمعصية:- النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كل آمتي معافى إلا المجاهرين ) وهل هناك مجاهرة أشد من خروج الفتاة أو المرأة متبرجة عارية تبارز الله بالمعصية .
أختاه تعالي فانظري إلى هذه المرأة السوداء العفيفة الطاهرة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله إني اصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال : إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله عز وجل أن يعفيك قالت اصبر . ولكن لماّ بشرها النبي بالجنة لم ينسيها هذا الأمر أمرا أخر وهو غاية الخطورة وهي أن تتكشف عندما تصرع فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها ألا تتكشف عندما تصرع فدعا لها . (الحديث عند البخارى ).
فكيف بك يا أمة الله تتكشفين فتلبسين ما شف وما خف وما قصر دون علة أو مرض .
4-أختاه..لا أرضى أن تكوني سلاحاً وأداة هدم يستخدمه دعاة التقدم لهدم الإسلام :- أتعجب من استجابتك لدعاة التبرج والسفور وإعراضك عن الرب الغفور فأنت اليوم تواجهين حرباً شعواء ماكرة يشنها أعداء الإسلام بغرض الوصول إليك وإخراجك من حصنك الحصين .قال أحدهم : كأس وغانية تفعلان بالأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات .وقال آخر : لا يستقيم حال الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن .وقال آخر : إن الإيمان في القلوب لا في ستر الوجه والجيوب.وقال آخر :ارفعي عنك الحجاب أو ما كفاك به احتجاباواستقبلي عهد السفور اليوم واطرحي عنك النقاباعهد الحجاب لقد تباعد يومه عنا وغابا فيا أختاة أفيقى ولا تنخدعى بهذه الشعارات البراقة وسارعي إلى مغفرة من ربك وجنه عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين واقتحمي حصن الشيطان الرجيم وأنسفية بالذكر الحكيم وأرتدى الحجاب طاعة لرب العالمين
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )
5-أختاه ... لا أرضى لك أن تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى :- قال تعالى : (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .
لا تكثرن الخروج متبرجات متجملات أو متطيبات كعادة أهل الجاهلية الأولى الذين لاعلم عندهم ولا دين .
وانظري كيف قرن النبي صلى الله عليه وسلم التبرج بالشرك والزنى والسرقة وغيرها من المحرمات التي تغضب رب الأرض والسماوات .
أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قال :( جاءت اميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولي ) .
6-أختاه ...لا أرضى لك أن يثقل ميزان سيئاتك :- لان التبرج يجعل عداد السيئات في حركة مستمرة كعداد الكهرباء لا يتوقف إلا إذا دخلت المرأة لبيتها أو لبست حجابها . فصوني أيتها الشريفة المؤمنة جسدك الطاهر من اعتداء الأعين الباغية وحصينه بالاحتشام لتذودي عنه السهام الباغية فليست الشريفة الطاهرة من تسمح لرجل أن يتمتع ببدنها وأن يلامسه بل الطاهرة الحق هي التي لا تسمح لعين أن تقع على جسمها الطاهر .أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( رُب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ) .ومعنى ذلك أن تكون المرأة كاسية في الدنيا لغناها وكثرة ثيابها وعارية في الآخرة من الثواب لعدم العمل الصالح في الدنيا أو تكون المرأة كاسية بالثياب ولكنها ثياب شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعُري جزاء وفاقا.
قصة :-جاءت فتاة إلى شيخ ترجو منه أن يعظ الشباب أن يكفوا أعينهم ونظراتهم المسمومة نحو الفتيات فقال لها الشيخ في ثقة ارأيت لو كان عندك إناء مكشوف فيه لحم وتحوم الكلاب حوله ماذا تفعلين قالت أهش الكلاب وادفعهم جهدى فقال لها وإن عادوا فقالت ادفعهم أيضا فقال لها هذا سيطول عليك ولكن الحل بسيط وهو أن تغطي هذه اللحمة المكشوفة فينصرفوا عنها ولا يستطعون الوصول إليك .
7-أختاه.. لا أرضى لك بان تكوني بمن رضي بهذه الحياة الدنيا دون الآخرة:- وأياك أن تكوني ممن رضي بها واطمأن إليها وقد حذرهم الله تعالى فقال في كتابه:( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ) .
وكان ينام على الحصير حتى أثر في جنبه الشريف فقيل له لو اتخذنا لك وطاء فقال مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) ( الترمذي ). أختاه .... يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلماً ) ( الترمذي )وإنها ( لا تساوي عند الله جناح بعوضة) كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
8-أختاه لا أرضى أن تطيلي الأمل فتسيئي العمل :- قال تعالى : (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) .أي دعهم يعيشوا كالأنعام ولا يهتمون بغير الطعام والشراب ويشغلهم طول الأمل عن الاستقامة والأخذ بطاعة الله . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف علينا طول الأمل
فلا ترجي فعل الخير يوم غد لعل غد يأتي وأنت فقيده واعلمي أن كل يوم يمر عليك يقربك إلى الآخرة كما قال الحسن البصري يا بن آدم أعلم أنك أيام معدودة كلما مر يوم مر جزء منك وكما قيل .نسير إلى الآجال في كل لحظة وأيامنا تطوي وهن مراحلفأرحل من الدنيا بزاد من التقي فعمرك أياماً وهن قلائل أختاه....انظري إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي : ( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخله في الجنة ) .
فأي مجهود بذلتيه وأي وقت استغرقته وأنت تقولي هذا الكلام فالمبادرة المبادرة أختاه فعند دخول القبر يتمنى الإنسان الرجوع إلى الدنيا ليقول سبحان الله أو الحمد الله أو يركع بين يدي الله ركعة ليزيد في حسناته أو يمحا من سيئاته ولكن هيهات هيهات رفعت الأقلام وجفت الصحف فلا هو في حسناته زاد ولا إلى دنياه عائد .ألست معي أن الأمر خطير ويحتاج إلى وقفة ؟!
9-أختاه ....لا أرضى لك أن تنخلعي في حيائك :-فان الحياء بالنسبة للفتاه كالسياج الذي يكون سبباً في عصمة المرأة وصيانتها وفعل ما يجملها
ويزينها واجتناب ما يدنسها ويشينها والحياء يكسب المرأة بهاء وجلال وجمال فعندما تتبرج المرأة تفقد حيائها ويقل أيمانها . لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما
في الصحيح ( الحياء من الإيمان ) .حب السفور وحب إيمان في قلب أخت ليس يجتمعان ولله در القائل :-…لعمرك ما في العيش خير ولا في الدنيا إذا ذهب الحياء…يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء
10 -لا أرضى لك أن تحشري مع الكافرات يوم القيامة :- 11-لا أرضى لك أن تكوني من أهل النار :- والنساء الكاسيات العاريات هن اللآتي يلبسن ثيابا شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتهن .أختاه إذا كنت تجدين لذة في هذه الثياب العارية أو التي تبرز مفاتن جسدك وذلك لما تجدينه من نظر الناس إليك وإعجابهم بك فتذكري نظر الله إليك فلا تجعلي الله أهون الناظرين إليك وأقول لك ( لا خير في لذة من بعدها النار ) .أختاه ......التوبة والعمل قبل انقضاء الأجل أختاه .....التوبة والحجاب قبل الحساب
أختاه أعلمي أن الله غفور رحيم يغفر الذنب ويقبل التوبة ويستر العيب وهو القائل :
( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
وهو القائل : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) .أختاه فما عليك إلا أن ترفعي يديك في ذل وانكسار وخضوع وتقولي( اللهم أسألك بعزك وذلي وبقوتك وضعفي وبغناك عني وفقري إليك أن تغفر لي وترحمني هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك عُبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك لا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك ) . ساعتها يغفر الله بمشيئته ما تقدم من ذنبك مهما كان .فيقول الله تعالى في الحديث القدسي : ( يابن آدم ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يابن آدم إنك لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئالأتيتك بقرابه مغفرة ) …قراب الأرض ( أي ما يقارب ملء الأرض ) .العنان ( ما عن منها أي ما ظهر والمقصود هو السحاب ) .فيا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبرأعظم الأشياء في جانبك عفو الله تغفرفعليك أختي بالمبادرة فإنما هي الأنفاس لو حبُست عنكِ انقطعت عنك أعمالك التي تقربك من الله سمع الفضيل بن عياض رجلا يقول إنَّ لله وإنَّ إليه راجعون قال يا هذا أتعرف ما معناها ؟ قال نعم أعلم أنى لله عبد وأنى إليه راجع ، قال الفضيل من علم أنه لله عبد وانه إليه راجع علم أنه موقوف بين يديه ومن علم أنه موقوف علم أنه مسئول ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا فبكى الرجل وقال ما الحيلة ؟ قال الفضيل يسيره قال الرجل ما هي يرحمك الله ؟ قال الفضيل أن تتقي الله فيما بقي يغفر الله لك ما قد مضى .فالتوبة أختاه قبل أن يدهمك الموت ويهجم الدود وينخر العود وتسيل المآقى على الخدود وعندها لابد من سؤال وهو لماذا تبرجت ؟ ولابد أيضاً من الجواب فماذا تقولين ؟ أتقولين تبرجت حباً في معصية الله ورسوله أم تقولين تبرجت كراهية للحجاب الذي فرضه الله تعالى ؟ أم ماذا تقولين فلابد أخت من الجواب ولا ينجي عندها إلا الصواب فأعدي للسؤال جواباً وللجواب صواباً هداك الله .يا ذا الجلال ويا ذا الجود والكرم إني أتيتك أخشى زلة القدم ذنبي عظيم وأرجو منك مغفرة يا واسع العفو والغفران والكرم دعوت نفسي إلى الخيرات فامتنعت وأعرضت عن طريق الخير والنعم خسرت عمري وقد فرطت في زمني في غير ما طاعة المولى فيما ندمى ذي حالتي وانكساري لا تخيبي أرجو الرضا منك بالغفران والكرمفعليك أخت أن تلزمي ولا تتوانى في الطرق على بابه علهُ يفتح لك ويشملك برحمته الواسعة فلو أغلق بابه دونك فإلى من ستذهبين وأعلمي أن التوبة عبارة عن ندم يورث عزماً وقصداً وعلامة الندم طول الحزن والبكاء فإن من استشعر عقوبة نازلة لولده أو من يعز عليه لطال بكائه واشتدت مصيبته وأي عزيز أعز عليه من نفسه ؟ وأي عقوبة أشد من النار ؟ وأي سبب أدل على نزول العقوبة من المعاصي ؟ وأي مخبر أصدق من الرسول صلى الله عليه وسلم .شروط التوبة :-
1-الإقلاع عن المعصية .
2-الندم على فعلها .3-العزم على عدم العودة إليها. وإذا كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة هي الثلاثة السابقة والرابعة هي رد المظالم إلى أهلها سواء كان مال رده أو مظلمة من غيبة أو نميمة مكنه من نفسه وطلب الصفحأختاه فإذا أردت أن تخلعي عنك ثوب الجاهلية وتلبسي ثوب الحياء ثوب العفيفات الطاهرات فعليك أن تعرفي شروطه .شروط الحجاب
1-أن يكون مستوعب لجميع البدن بلا استثناء لقوله صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة )
2ألا يكون الحجاب زينة في نفسه أو ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )كما ينبغي على المرأة ألا تلفت أنظار الرجال بثوبها وتغريهم بألوانه .
3-أن يكون صفيقا لا يشف لقوله صلى الله عليه وسلم :- ( سيكون في آخر آمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات )قال بن عبد البر :- أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات فى الحقيقة .
4-أن يكون واسعا فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها أو يظهر أماكن الفتنة في الجسم .
5-ألاّ يكون مبخراَ مطيباً لقوله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية ) .
6-ألا يشبه لباس الرجل لقول أبى هريرة رضى الله عنه ( لعن النبى صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ). رواة داود .
7-ألا يشبه لباس الكافرات لقوله صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) مثل أن يكون قصيرا أو سافرا ويحسن تعويد الفتاة الحشمة وارتداء الطويل من الملابس .
8-ألا يكون لباس شهرة وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس سواء كان الثوب نفياً يُلبس تفاخرا أو خسيسا يلبس إظهارا للزهد والرياء . لقوله صلى الله عليه وسلم( من لبس ثوبا شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا ).أختاه يا أمة الإله تحشمي لا ترفعي عنك النقاب فتندمي
صوني جمالك إن أردت كرامة كي لا يصول عليك أدنى ضيغم
لا تعرضي عن هدى ربك ساعة عضي عليه مدى الحياة لتنعمي
ما كان ربك جائرا في شرعه فاستمسكي بعراه حتى تنعمي
دعي هراء القائلين سفاهة إن التقدم في السفور الأعجمي
حلل التبرج إن أردت رخيصة أما العفاف فدونه سفك الدم
لا تعرضي هذا الجمال على الورى إلا لزوج أو قريب مُحرم
أنا لا أريد بأن أراك جهولة إن الجهالة مرة كالعلقم
فتعلمي وتثقفي وتنوري والحق يا أختاه أن تتعلمي
ولكني أمسي وأصبح قائلاُ أختاه يا أمة الإله تحشمي