المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة البطل فرمان في مأساة جده


المحترف
15-12-2009, 11:32 PM
ناجون وشهود يروون قصة البطل فرمان: لم يجد من يتحلى بشجاعته... فينقذه

الاربعاء, 09 ديسيمبر 2009 جريدة الحياة

جدة - أحمد آل عثمان





أراد أن يهزم السيل. صال وجال معه 14 مرة، كان خلالها البطل الذي يواجه العدو بقوة العزيمة والإيمان أمام هتاف الجماهير وتكبيراتها في ختام كل جولة ينتصر فيها فلم يكن أمام خصمه الجبار إلا وضع النهاية والانتقام الذي أودى بحياة البطل، تاركاً وراءه زوجته وبناته الثلاث زبيدة ومديحة وجويرية.





فرمان علي عمر خان الشهيد الباكستاني الذي كان على موعد مع القدر استشهد بعد أن كتبت على يديه الحياة لأعداد من الغارقين في سيول جدة، حتى أن آخر الناجين لم يفصل بينه وبين البطل سوى مترين فقط، كانت الفاصلة بعد أن انهارت قواه وارتطمت قدمه بجسم صلب ليسقط بعدها وتغمره المياه فلم يجد من يملك شجاعته ليواجه قوة تلك السيول وينقذه.
كانت آخر جملة ذكرها لإمام المسجد المجاور لمنزله «فيه ناس كثير يموت عند مستوصف» وغادر لمساعدة المحتجزين داخل المياه.
إمام المسجد محمد عابدين علي قال لـ «الحياة» إن الشهيد الذي عرف في الحي منذ سنوات بالشهامة والطيبة كان في يوم المطر على غير العادة ذهب وعاد إلى الطريق العام أكثر من مرة وكان هناك قوة إلهية غريبة لمحتها قبل أن يغادر أثناء حمله سطلين من المياه دفعة واحدة ذات عبوات كبيرة لخفض منسوب المياه المرتفع حتى لا تغمر المياه المسجد، إلا أنني لم أرغب أن أشغله عن ممارسة عمله في المحل التجاري المتواضع الذي يعمل فيه وترك أبوابه مفتوحة فأوقفته عن مواصلة حمل المياه بالقوة.
وأضاف: «لم يهدأ له بال بعد أن بدأت السيول تجرف الأشخاص والسيارات في طريق مكة فترك محله مفتوحاًً وذهب ليقوم بأعمال الإنقاذ بعد أن قام بتجميع عدد من الحبال أوصلها ببعضها البعض وربطها في أنابيب صرف صحي قبل أن يربطها في جسده للدخول إلى المياه وإخراج المحتجزين ومن جرفتهم السيول».
وأكد إمام المسجد أن الشهيد كان يتمتع بشهامة مع كل من عرفه حتى إنه يقوم بإعطاء من يطلب النقود للحاجة من دخله اليومي كان آخرها قيامه بإقراض شخص من خارج الحي في يوم وفاته 42 ريالاً أعادها بعد أن توفي فرمان لتسليمها لأحد ذويه.

المواطن عبدالله الكثيري كتبت له حياة جديدة بعد إنقاذه من موت محقق على يد الشهيد الباكستاني. يقول لـ «الحياة» إن السيول جرفته وسيارته من منطقة أم السلم إلى مسافة بعيدة في طريق مكة وتمكن بعد ارتفاع منسوب المياه من الصعود إلى سقف سيارته وظل حوالي ساعة ونصف حتى تمكن فرمان علي من الوصول إليه مستخدماً حبلاً طويلاً وحمله إلى خارج منطقة الخطر.

إصابة الكثيري في قدمه نتيجة زجاجة اخترقتها استدعت نقله إلى أقرب مستوصف وبعد إجراء الغرز وعودته لمشاهدة ماحدث لسيارته وجد أن الشهيد نفسه قد أخرجها إلى جانب الطريق، مطالباً بتكريم أسرة الشهيد الذي سيظل عمله عالقاً في ذهنه طوال حياته.

أما المقيم المصري محمود حنفي محمود أحد الناجين على يد الشهيد فرمان، فيقول إنه كان ينتظر الموت في أي لحظة بعد أن فقد القدرة على السيطرة والخروج نتيجة قوة السيل، «إلا أن فرمان شاهدني من أمام البناية ولم يتردد في الدخول إلى المياه واستخدام لوح خشبي طويل مده لي لأمسك به، ومن ثم سحبني حتى خرجت من وسط المياه التي كانت مرتفعة جداً، وفوجئت بخبر وفاته بعد أن استيقظت من النوم نتيجة ما أصابني من إعياء وتعب داخل المياه».

المحاسب السيد عبدالحي علام كان شاهد عيان على بطولة فرمان. التقته «الحياة» فقال: «أجبرتني المياه وقوة السيل على البقاء داخل المؤسسة التي أعمل فيها، وكنت أشاهد الشهيد الباكستاني وقد ربط حبلاً في جسده، وأحد الأنابيب، يدخل ويخرج حاملاً في كل مرة شخصاً على ظهره.
وأضاف: «شاهدت الشهيد وهو ينقذ نحو أربعة أشخاص، ومن ثم وقع أمامي داخل المياه وغمرته السيول، حتى سحبناه بمساعدة 10 أشخاص بصعوبة بالحبل الذي كان مربوطاً في جسده، بسبب قوة السيول.


أكد المقيم حمادة عبدالله أحد جيران «فرمان» أنه كان يشعر بأن فرمان لن يعود، بعد أن تسلم منه قبل وفاته بنحو 45 دقيقة حافظة النقود والمفاتيح وجهاز الجوال.
يقول عبدالله: «قال لي فرمان أنا رايح أجيب ناس غارقين، وحاولت أن أمنعه إلا أنني ترددت حتى لا أحرمه أجر هذا العمل الإنساني، رأيته يجمع عدداً من الحبال ويربطها ببعضها البعض، يذهب ويجيء بهمة لا تكل، مر من أمامي شخص ناج، ثم ثان وثالث، كلهم يقول أنقذنا الباكستاني فرمان، حتى جاء شخص يخبرنا عن وفاته في السيل، فذهبنا على الفور وقمنا بسحب الشهيد، وحاولنا أن نجري لها تنفساً صناعياً من دون جدوى، فنقلناه إلى المستشفى، فأخبرنا بوفاته.
ولم يخف الوافد محمد عادل حزنه على فارمان الذي تمتع بالطيبة والبشاشة في وجه كل من يعرفه أو يقابله، مشيراً إلى أن الشهيد أعطاه 952 ريالاً ليتفرغ لإنقاذ الغارقين في السيول، إلا أن القدر كان أقوى من شجاعة وقوة الشهيد الذي لقي حتفه بعد أن أنقذ عدداً كبيراً من الأرواح.
أسرة فرمان تشكر «&»
أعربت أسرة الشهيد فرمان علي عمر خان من خلال رسالة إلكترونية تلقتها صحيفة «الحياة» من شقيق زوجة الشهيد عن شكرها وتقديرها لما وجده ذووه من اهتمام من قبل الصحيفة، وما قدم من تسهيلات لنقل جثمانه أمس إلى باكستان، عبر مخاطبة مدير الدفاع المدني في محافظة جدة اللواء محمد عبدالرحمن الغامدي، ومدير جوازات منطقة مكة المكرمة العميد سالم الزهراني، وتجاوبهم في تقديم دعم كامل وفوري حتى في خارج أوقات الدوام الرسمي حتى إنهاء إجراءات الشهادة والخروج النهائي

أنثى بعقل رجل
16-12-2009, 08:12 AM
<a href="register.php"><img border="0" src="images/no_images.gif" width="375" height="300"></a> (<a href="register.php"><img border="0" src="images/no_images.gif" width="375" height="300"></a>)
رحمه الله وأسكنه أعالي جنانه ..)
وسيبقى أسمه حياً في ذهن من انقذهم ..!
(المحترف)
شكرا لك
ولاحرمنا الله من جديدك .. )

<a href="register.php"><img border="0" src="images/no_images.gif" width="375" height="300"></a> (<a href="register.php"><img border="0" src="images/no_images.gif" width="375" height="300"></a>)

خالد البرادي
16-12-2009, 12:07 PM
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
أكد المقيم حمادة عبدالله أحد جيران «فرمان» أنه كان يشعر بأن فرمان لن يعود، بعد أن تسلم منه قبل وفاته بنحو 45 دقيقة حافظة النقود والمفاتيح وجهاز الجوال.
يقول عبدالله: «قال لي فرمان أنا رايح أجيب ناس غارقين، وحاولت أن أمنعه إلا أنني ترددت حتى لا أحرمه أجر هذا العمل الإنساني، رأيته يجمع عدداً من الحبال ويربطها ببعضها البعض، يذهب ويجيء بهمة لا تكل، مر من أمامي شخص ناج، ثم ثان وثالث، كلهم يقول أنقذنا الباكستاني فرمان، حتى جاء شخص يخبرنا عن وفاته في السيل، فذهبنا على الفور وقمنا بسحب الشهيد، وحاولنا أن نجري لها تنفساً صناعياً من دون جدوى، فنقلناه إلى المستشفى، فأخبرنا بوفاته
مشكور على النقل الرائع
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

المهندس
16-12-2009, 01:16 PM
رحمة الله رحمةً واسعة

واتمنى أن لا ينس الناجون هذا البطل وان يواصلوا مع أهله مع أهله وأولاده

لأنه كان السبب بعد الله في نجاتهم - على الأقل الدائم عقب كل صلاة ..

امثاله قلّة في زمنٍ قلّت فيه المروءة والشجاعة .... ؟؟

رحمك الله أيها الإنسان الرائع وغفر لك ذنوبك.

بن سبيله
16-12-2009, 03:35 PM
قال تعالى
(ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)
هذا الانسان الشهم يفتخر به كل شخص
قمة الانسانيه وقمة الشهامه وقمة الشجاعه تمثلت بهذا الرجل
الله يرحمه وكل من يسمع بقصته يترحم عليه ..
شخص يعلم انه سوف يموت ولكن اختار ميتة الشرف والرفعه
عند الناس وعند بارئه ..
يقول : «فيه ناس كثير يموت عند مستوصف»
كلمات تحمل معانى كبيره لو قالها قائد وشخصيه لخلدوها له
ولكن كلمات بسيطه تحمل الكثير من سمو النفس والرفعه
قليل من يرغبون بهذه الموته لانه لا يحمل بقلبه الشجاعه
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته

دخيل ناهي
16-12-2009, 08:45 PM
رحمه الله رحمة واسعه
وسيبقى أسمه خالداً في ذاكرة من انقذهم وذويهم
وستبقى السنهم تلهج له بالدعاء
فنسأل الله سبحانه ان يسكنه فسيح جناته

سعدي
17-12-2009, 02:30 PM
الله يرحمه

مشكور اخوي المحترف

المحترف
17-12-2009, 10:00 PM
شكرا على مروركم حبايبي لاعدمنا هالطله منكم

محمد الطحيمر
17-12-2009, 10:03 PM
رحمه الله رحمة واسعه
<a href="register.php"><img border="0" src="images/no_images.gif" width="375" height="300"></a>

دانيال
18-12-2009, 04:42 AM
رحمك الله يافرمان.. أعطيتنا درساً في الشهامة والمرؤة..

ربما غيرك لم يرى مايستحق في هذا البلد التضحية من أجله.. ولكنك ارتفعت فوق هاماتنا.. وفوق مسؤولي وطننا.. بل وفوق الوطن..!!



يخسر حياته من أجل انقاذنا.. ونكافئه "بسرعة إنهاء إجراءات الشهادة والخروج النهائي" فقط..!!

ضعوا له تمثالاً.. سموا أحد الشوارع باسمه.. تكفلوا بعائلته.. أعطوهم ضعف ماسرقتم منهم.. أعطوهم جزءاً من الملايين المسروقة التي كانت سبباً بغرقه وغرق غيره.. أدعو له.. ابنوا مسجداً له..

اكتبوا اسمه في مكاتب المسؤولين حتى يعلموا بحقارتهم..!!


قتلتني ياوطني..!!



دانيال

المحترف
18-12-2009, 09:47 PM
الروح تغليك و دانيال

شكرا على ماسطرتم

عفيري مسيكي
24-12-2009, 04:12 PM
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته .............. هذا الاخووه في الاسلام

يوسف
24-12-2009, 04:16 PM
رحمه الله واسكنه فسيــح جنـاته

فعــلاً هو البطــل ,,

المحترف ,./.

الله يعطيك العافيه ع الطرح الرآقـي

لاهنت .,.,,.