المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجميد بعد الموت


السيف
08-11-2008, 10:00 AM
بمجرد مطالعة الأدب العالمي سنجد أنفسنا نرتجف .. من كان يتخيل أن ( تشيكوفأنطون بافلوفيتش تشيكوف ( 29 يناير 1860 - 15 يوليو 1904 ) من كبار الأدباء الروس كما أنه من أفضل كتاب القصة القصيرة على مستوى العالم. ) سيموت بالدرن ؟!
هذا العقل العبقري مات في سن صغيرة نسبياً بداء كانت بعض أقراص من عقار ANH مع حقن ( ستربتومايسين ) كفيلة بالقضاء عليه((من معلومات علاج الدرن صعب كثير لازم يستمر 4 شهور الي 12 شهر وعلاحة ايزو نيازايد و رمبافاسين)) ، لكنه عاش في زمن كان الدرن هو سرطان العصر ، و ما كان الأطباء يملكون له إلا النصائح بالرحيل إلى مكان دافئ ليشفى فيه ..
أدباء عظام ماتوا بالتيفود أو النزلات الشعبية ، و اليوم يموت عظماء كثيرون بالسرطان ..
و الحلم يطرح نفسه: لو أبقينا ( تشيكوف ) حياً حتى اكتشاف الـ ( ستربتومايسين ) ، و لو أبقينا مدام ( كوري ) حية حتى اكتشاف علاج السرطان ؛ فمن يقدر ما كانا سيقدمان لنا في عالم اليوم ؟
Cryonics : نوع من الخيال العلمي ، و ربما لم تتم تجربة واحدة سليمة حتى اليوم ..
نبتت الفكرة لأول مرة في قصة خيال علمي لكاتب فرنسي هو ( إدمون دابو ) في القرن التاسع عشر ( 1961 ) ، القصة اسمها ( الرجل ذو الأذن المكسورة ) .. في هذه القصة تم تجميد مريض لا يرجى شفاؤه ، و ذلك من أجل إعادته يوماً بعد أن يموت أطباء هذا العصر الجهلة ، و يأتي أفضل منهم ..
بعد هذا اعتنق علماء كثيرون الفكرة .. كلهم كانوا يؤمنون بأن الموت ذاته ليس سوى ( مرض لم يُعرف علاجه بعد ) .. و كان أملهم أن يبقى الحالة/الشخص في ظروف تحفظ أنسجته ، إلى أن يجيء يوم يعرف فيه العلم كيف يقهر داء الموت ، و عندها يعالجون هؤلاء القوم فيعودون إلى الحياة ..

لكن هذا الكلام محض هراء ، فالفكرة ذاتها تتنافى مع نواميس الطبيعة و ميثاقها .. لا بد من الموت ، و الكثير منه كي تستمر سيرة الحياة ..

لنقل أن هذا كان جزءاً منم غرور علماء القرن التاسع عشر ، الذين حسبوا أنهم واصلون إلى سر الحياة خلال أعوام معدودة ، و في جو كهذا كتبت ( ماري شيلي ) قصتها ( فرانكنشتاين ) عن العالم الذي خلق كائناً حياً ..

على كل ، لقد كان الإغراء بالنسبة لهم شديداً ، و قد قال ( بنجامين فرانكلين ) مراراً أنه يتمنى لو أُعيد إلى الحياة بعد مائة علم فقط خمس دقائق ، يعرف فيها ما حدث للعلم و السياسة و الاقتصاد ، ثم يموت بعدها .. لا يهم ..

معنى هذا الكلام أن تتحول القبور إلى غرف نوم أو ثلاجات !

لكن الفكرة تتعارض بشدة مع منطق الحياة و منطق الأديان .. و لكن ماذا تقول لأصدقائنا هنا الذين ـ بالنسبة لهم ـ كانت هناك دلائل معينة :
الباكتيريا تمومت أعواماً كويلة في درجات حرارة قريبة من الصفر ، ثم تزدهر و تنتعش و تمارس عملها من جديد .. و قد حسبوا أن ما ينطبق على الحيــونات وحيد الخلية يمكن أن ينطبق على الحـــيونات عديدة الخلايا ..

ال ( Cryonics ) تعمل أساساً على تجميد من ماتوا بالفعل ، لا على من أصيبوا بداء عضال حتى يجد الطب مخرجاً .. فقد كانوا يعتبرون الموت ـ كما قلنا ـ داءً عضالاً يمكن الشفاء منه ..

يجب هنا أن أفرق بين أربعة مصطلحات يخلط كثيراً بينها الحمقى/البسطاء ـ سمهم ما شئت ـ ، و يستخدمون هذا بدلاً من ذاك كالعادة:


Crypbiology : علم الأحياء في درجات الحرارة المنخفضة ، و يدرس تأثير البرد على الأعضاء الحيوية المهمة كالقلب ..

Cryogenics : و هو علم برئ آخر من كل هذا الهراء ، و هو علم فيزيائي يختص بدراسة خواص المواد في درجة الصفر المئوي ..

Suspended Animation ( الإحياء المؤقت ) : و هو علم لا وجود له ، و يعني إيقاف العمليات البيولوجية في الجسد الحي حسب هوى الشخص ..

Cryonics : و هو تجميد الموتى أو المرضى الميئوس من شفائهم .. تلاحظ أن لفظة Cryo اليونانية البادئة تعني ( الصقيع ) و البرد .. و حتى اليوم لم تتم عملية Cryonics ناجحة قط ، ببساطة لأن الصقيع يدمر الأنسجة تماماً ..
و لكن متى يتم تجميد الموتى ؟ فكلنا نعرف أن الجسد سرعان ما يتعفن ..

هناك موت إكلينيكي ، حينما يضع الطبيب سماعته ، و يطرق برأسه و يقول : أنا آسف .. بعده يأتي الموت البيولوجي حين تكف الغدد عن الإفراز ، و تتوقف الشحنات الكهربية .. بعد هذا يأتي موت الخلايا ذاته حين تبدأ عملية التحلل .. يحاول هؤلاء بدء التجميد في المسافة بين الموت الإكلينيكي و الموت البيولوجي ..

و في سياق ذلك ، جرب العلماء ( النيتروجين ) السائل .. ثم جاء ( هارولد ميرمان ) من الـ ( NMRO ) و قال إن ( الهيليوم ) السائل أفضل .. اليابانيون جربوا ( الأوكسيجين ) السائل و أبدوا به انبهارهم ..

و لكن هذا لا يعني أن التجربة قد نجحت .. فقد نجحت مع الفئران الحية السليمة .. و نجحت ـ مع اليابانيين ـ مع اليرقات .. فقد قام اليابانيين ( أساهيا ) و ( أوكي ) بتبريد الشرانق حتى 30 درجة مئوية تحت الصفر ، ثم غمراها في ( الأوكسيجين ) السائل .. و بعد هذا ذوبا الثلج ، فواصلت الحشرات حياتها بشكل طبيعي و خرجت منها الفراشات ..

( ميرمان ) جرب طريقة أعنف بالـ ( هيليوم ) السائل الذي وصل بدرجة حرارة الفئران إلى 197 درجة مئوية تحت الصفر .. و حين استعادت الفئران حياتها ، فوجئ العالم بأنها تتذكر كل ما تعلمته قبل التجميد .. لقد احتفظت بذاكرتها القديمة ..

فيما بعد جربت د. ( أودري سميث ) من المعهد القومي للبحوث الطبية نفس الشيء على الفئران و على ال*****ات المنوية ..

و هذا لم يكن نجاحاً كاملاً ..


أولاً : هم أجروا تجاربهم على كائنات حية ، و ليس على ميتة كما كانوا يأملون ..

ثانياً : لم تخلُ الخلايا من أذى واضح .. إن التجميد يكوّن بلورات ثلج داخل الخلايا ، و هذه تحدث عند التذويب أذى لا يمكن وصفه أو تصديقه ..
و لهذه الأسباب حاول اليابانيون حقن اليرقات بالـ ( Glycerol ) مع غمرها فيه .. يقولون أن هذا يقلل من تكوين البلورات ..






السيف

صامت في زمن هزاز
08-11-2008, 10:11 AM
اشكرك على هذا الطرح

السيف
20-01-2009, 02:34 AM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

منديل الفريح
20-01-2009, 04:25 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

Khaled Thani
20-01-2009, 10:48 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

دخيل ناهي
20-01-2009, 06:12 PM
يعطيك العافية على هذا النقل الجميل والمعلومات القيمة

دانيال
20-01-2009, 11:17 PM
موضوع جميل

ولا زال الغرب يؤمن بهذه الفكرة ويصدقها ويحاول اثباتها..!!

حتى ان هناك بعض الشركات والتي تربح الملايين من الدولارات والتي تعمل على تجميد الشخص بعد وفاته.. واحياءه مرة أخرى في وقت آخر..!!

وبعضها يؤمن "قبراً" بمواصفات خاصة وبكل الاساسيات.. والكماليات أحياناً.... و تحتفظ بالجسم لحين إعادة في حياة أخرى..!!

شكرا لنقلك ياصديقي




دانيال