BADER
04-11-2008, 11:24 PM
مُعاوية بن أبي سُفيان - رضي الله عنه -
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، الملك القدوس السبوح ، تبارك اسمه وعزَّ وجلَّ وتعالى عمن أشرك وشبه وجسم وعطل ، سبحانه فرد صمد { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ، الحمد لله الذي وهب للإنسان نعمة العقل ؛ فمنهم من يشكره ومنهم من يغتر بها فتهلكه ، الحمد لله على نعمة الإسلام ونعمة القرآن ونعمة اللسان { لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } ، وأصلي وأسلم وأبارك على من اصطفاه من العالمين ليكون لهم نذيرا ، الرؤوف الرحيم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى رهبان الليل وفرسان النهار الغر الميامين المحجلين الذين رفعوا الراية وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده حتى أتاهم اليقين صحابته الكرام وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد :
فقد خاض البعض ولهج بما لا يعي فركب موجة الرافضة الظالمين ، الذين خاضوا في الصحابة - رضي الله عنهم - , ولم يراعوا الفروق الشاسعة بين أعلم علماء أمتنا حاليا وبين أصغر صحابي أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - علما وأدبا وخلقا ودينا ؛ فحادوا عن الطريق عندما علت النفوس الدنيئة فوق قدرها ؛ فكثرت الادعاءات وتطاولوا على خير الناس ، ولقد عرجت في عجالة على صحابي كريم وهو معاوية الخير - رضي الله عنه - أتناول سيرته في عجالة ليس ذبًّا عنه – فعلى قدر أمير المؤمنين أن يذبَّ عنه من هو مثلي – وإنما إحقاق للحق ، ووضع للنقاط فوق الحروف ؛ فالله أسأل أن يجعل هذا العمل لوجهه خالصا ، وأن يتقبله بقبول حسن :
دعاء سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية الخير - رضي الله عنه - :
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ هَلُمُّوا إِلَى الْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : (( اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ )) [ رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ]
شهادة حبر الأمة - رضي الله عنه - لأبي يزيد - رضي الله عنه - :
عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ : " دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " [ رواه البخاري في صحيحه ]
وفي رواية أخرى : عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ ، قَالَ - رضي الله عنه - : " أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ " [ رواه البخاري في صحيحه ]
أخلاق معاوية - رضي الله عنه - :
يقول معاوية - رضي الله عنه - : " كنتُ أُوَضِّئ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنزع قميصه وكسانيه ، فرفعتُه ، وخبأتُ قُلامة أظفاره ؛ فإذا متُّ ، فألبسوني القميصَ على جلدي ، واجعلوا القلامة مسحوقة في عيني ، فعسى الله أن يرحمني ببركتها " .
النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك ، ويشهد لمعاوية - رضي الله عنه - بالجنة :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ ؛ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ : " مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ "
فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ قَالَ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ - ))
قُلْتُ : " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ " ؛ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ؛ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ .
فَقُلْتُ : " مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ "
قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - ))
فَقُلْتُ : " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ "
قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ )) ؛ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ ؛ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ . [ أخرجه البخاري في صحيحه ]
قال الحافظ ابن كثير : يعنى بالأول جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها سنة 27هـ أيام " عثمان بن عفان - رضي الله عنه - " ، بقيادة " معاوية - رضي الله عنه - " ، عقب إنشائه الأسطول الإسلامي الأول في التاريخ ، وكانت معهم " أم حرام " في صحبة زوجها " عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - " ، ومعهم من الصحابة " أبو الدرداء - رضي الله عنه - " " وأبو ذر - رضي الله عنه - " وغيرهم ، وماتت " أم حرام " في سبيل الله ،
انتظروا الجزء الثاني
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، الملك القدوس السبوح ، تبارك اسمه وعزَّ وجلَّ وتعالى عمن أشرك وشبه وجسم وعطل ، سبحانه فرد صمد { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ، الحمد لله الذي وهب للإنسان نعمة العقل ؛ فمنهم من يشكره ومنهم من يغتر بها فتهلكه ، الحمد لله على نعمة الإسلام ونعمة القرآن ونعمة اللسان { لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } ، وأصلي وأسلم وأبارك على من اصطفاه من العالمين ليكون لهم نذيرا ، الرؤوف الرحيم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى رهبان الليل وفرسان النهار الغر الميامين المحجلين الذين رفعوا الراية وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده حتى أتاهم اليقين صحابته الكرام وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد :
فقد خاض البعض ولهج بما لا يعي فركب موجة الرافضة الظالمين ، الذين خاضوا في الصحابة - رضي الله عنهم - , ولم يراعوا الفروق الشاسعة بين أعلم علماء أمتنا حاليا وبين أصغر صحابي أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - علما وأدبا وخلقا ودينا ؛ فحادوا عن الطريق عندما علت النفوس الدنيئة فوق قدرها ؛ فكثرت الادعاءات وتطاولوا على خير الناس ، ولقد عرجت في عجالة على صحابي كريم وهو معاوية الخير - رضي الله عنه - أتناول سيرته في عجالة ليس ذبًّا عنه – فعلى قدر أمير المؤمنين أن يذبَّ عنه من هو مثلي – وإنما إحقاق للحق ، ووضع للنقاط فوق الحروف ؛ فالله أسأل أن يجعل هذا العمل لوجهه خالصا ، وأن يتقبله بقبول حسن :
دعاء سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية الخير - رضي الله عنه - :
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ هَلُمُّوا إِلَى الْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : (( اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ )) [ رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ]
شهادة حبر الأمة - رضي الله عنه - لأبي يزيد - رضي الله عنه - :
عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ : " دَعْهُ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " [ رواه البخاري في صحيحه ]
وفي رواية أخرى : عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ ، قَالَ - رضي الله عنه - : " أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ " [ رواه البخاري في صحيحه ]
أخلاق معاوية - رضي الله عنه - :
يقول معاوية - رضي الله عنه - : " كنتُ أُوَضِّئ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنزع قميصه وكسانيه ، فرفعتُه ، وخبأتُ قُلامة أظفاره ؛ فإذا متُّ ، فألبسوني القميصَ على جلدي ، واجعلوا القلامة مسحوقة في عيني ، فعسى الله أن يرحمني ببركتها " .
النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك ، ويشهد لمعاوية - رضي الله عنه - بالجنة :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ ؛ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ : " مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ "
فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ قَالَ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ - ))
قُلْتُ : " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ " ؛ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ؛ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ .
فَقُلْتُ : " مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ "
قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - ))
فَقُلْتُ : " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ "
قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : (( أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ )) ؛ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ ؛ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ . [ أخرجه البخاري في صحيحه ]
قال الحافظ ابن كثير : يعنى بالأول جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها سنة 27هـ أيام " عثمان بن عفان - رضي الله عنه - " ، بقيادة " معاوية - رضي الله عنه - " ، عقب إنشائه الأسطول الإسلامي الأول في التاريخ ، وكانت معهم " أم حرام " في صحبة زوجها " عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - " ، ومعهم من الصحابة " أبو الدرداء - رضي الله عنه - " " وأبو ذر - رضي الله عنه - " وغيرهم ، وماتت " أم حرام " في سبيل الله ،
انتظروا الجزء الثاني